"الاعراض النفسيه ومستوي الطموح لدي · الاطفال المصابين بالسرطان"
رانيا يوسف محمد السيد عين شمس الآداب علم النفس ماجستير 2004 ·
· "تعد دراسة النفس البشرية والتوصل إلي كنهها وأبعادها و مكوناتها من الأمور الصعبة لأن النفس الإنسانية بل الطبيعة البشرية ذاتها شديدة التعقيد ولعل هذه الصعوبة هي التي دفعتنا لمحاولة دراسة الإنسان، ولا ينمو جميع الأطفال أثناء مراحل الطفولة المختلفة بنفس التناسق والمرونة البدنية فيصاب البعض منهم بالأمراض والاضطرابات، التي تسبب حالات من العجز أو النقص من الناحية الفسيولوجية أو التشريحية تجعلهم يواجهون مشكلات وصعوبات فى التكيف مع البيئة التي يعيشون فيها حيث تلعب الحالة الصحية دوراً هاماً فى حياة الطفل وأسرته ومن حوله تدفع الطفل لممارسة أدواراً وأشكالاً مختلفة تتطابق مع ما يكتسبه وتفرضه عليه الحالة الصحية. فالطفل عبر سنوات نموه البيولوجي والسيكولوجي والسسيولوجي فى حاجة إلي الحيوية والسلامة لتساعده علي اكتشاف البيئة من حوله وتزويد معارفه ومن ثم تكوين شخصيته.
· مدخل إلي مشكلة الدراسة:
· إن المشكلات النفسية والاضطراب فى سلوك الأطفال وكذلك التوتر الإنفعالي كلها مواقف تنشأ من عدة تفسيرات أو ضغوط منها إصابة الطفل بالمرض.
· ويؤدي مرض الطفل المزمن إلي اضطراب انفعالي بالطرق الآتية:
· 1- التأثير المباشر علي الطفل.
· 2- استجابة الوالدين وباقي أفراد الأسرة للطفل المريض.
· 3- الظروف المحيطة بالمرض كالتحاليل الطبية والكشف المنتظم والعلاج.
· يؤدي ذلك لشعور الطفل بالنقص نتيجة لإعاقته، يكون هذا بالدرجة الأولي نتاجاً لأساليب المعاملة من قبل المحيطين به التي توحي للطفل أنه ليس أقل فقط فى النواحي التي يفتقدها ولكن يتعداها لتشمل باقي الجوانب.
· وقد لاحظ الأطباء، فى القرن 18، 19 وجود ارتباط بين السرطان والإصابة بالإضطرابات النفسية حيث تعرض بعض الباحثين بالدراسة لمدي شيوع الاضطرابات النفسية بين مرضي السرطان علي الرغم من ذلك لم يحدث بأسلوب منظم فقد اهتم الباحثون منذ 1950 وما بعدها بالعلاقة بين الشخصية ومرض السرطان، و قد عبر بعضهم عن إهتمامهم بفكرة أن الحالات المرضية وخاصة الاكتئاب يمكن أن تكون علامة إنذارية بالسرطان.
·
· مشكلة الدراسة:
· مرض السرطان من الأمراض شديدة الخطورة علي الإنسان عامة والطفل بصفة خاصة لما يتضمنه من مراحل نمو فى طريق النضج وما يعتريه من انتكاسات وعلاجات كيميائية وإشعاعية بالإضافة للمشكلات النفسية والاجتماعية التي قد تنشأ عن المرض فى كافة المجالات التي يتواجد ويتفاعل معها من أصيب بهذا المرض.
· والسرطان هو مجموعة من الأمراض تزيد عن مائة مرض يجمعها مجموعة من العوامل المشتركة بينها حيث أن كل أنواع السرطان تنتج عن اضطراب فى وظيفة DNA وهو جزء من برمجة الخلايا، تسيطر علي نموها وتكاثرها، وبدلا من الحفاظ علي الانتاج المعتاد البطئ للخلايا الجديدة يؤدي هذا الاضطراب إلي نمو سريع وزائد للخلايا وتكاثرها وعلي العكس من الخلايا الأخري فإن الخلايا السرطانية لا تفيد الجسم، إنما تستنزف مصادره فقط، وتؤكد الاحصائيات أن مرض السرطان ما يزال من أخطر الأمراض التي تصيب الإنسان حيث يصاب به سنويا علي مستوي العالم ما يقرب من (6.000.000) ستة ملايين فرد. ولقد أثبتت البحوث الحديثة عن وبائيات هذا المرض وانتشاره فى البلاد النامية والتي تكون نسبة (75%) من عدد سكان العالم. ومع ذلك فإن من المتوقع زيادة نسبة الإصابة بتلك البلاد النامية وتؤكد الدراسات الإحصائية للمعهد القومي للأورام أن هناك حوالي (100.000) مائة ألف مريض جديد بالسرطان كل عام فى مصر بالإضافة إلي مالا يقل عن (150.000) مائة وخمسون ألف حالة متراكمة من السنوات السابقة وما زالت تحت العلاج. بل إنه من المتوقع زيادة أعداد المرضي فى المستقبل نظرا لتعرض الإنسان المصري لعوامل البيئة المختلفة التي تسبب السرطان، ومن الأنواع الشائعة للسرطان فى مصر هي سرطان المثانة نظرا لارتباطه بمرض البلهارسيا، كذلك ينتشر سرطان الثدي خاصة عند الإناث وسرطان الجهاز اللميفاوي والدم لدي الأطفال.
· نتيجة للزيادة المطردة فى عدد سكانها وزيادة نسبة التلوث فيها ولسوف يصبح هذا المرض مشكلة كبري فى المستقبل.
· كما يعتبر مرض السرطان إحدي المشكلات الصحية الهامة فى العالم كله، ويعتبر مرض السرطان من أكثر الأمراض تكلفة فى العلاج كما يحتاج المريض إلي جهد متواصل لعدة سنوات من المتابعة الصحية والرعاية التأهيلية حيث يبلغ متوسط تكلفة علاج المريض (10.000) عشرة آلاف جنيه مصري، وفى حالة تعدد وسائل العلاج قد يصل المبلغ إلي (60.000) ستين ألف جنيه مصري، علاوة علي ذلك فإن مشكلة السرطان فى إزدياد مستمر حيث يشير تحليل إحصائي لمنظمة الصحة العالمية خاص بالسرطان فى الفترة الأخيرة إلي زيادة معدل الوفيات بسبب هذا المرض بنسبة (19%) فى كل من البلاد المتقدمة والنامية علي حد سواء. وحاليا فى الولايات المتحدة الأمريكية يعد مرض السرطان دون غيره من الأمراض السبب الأول والرئيسي فى وفاة الأطفال فيما بين سن (1-15سنة) حيث امكن التغلب علي معظم الأسباب الشائعة الأخري للوفاة وفى انجلترا يعد مرض السرطان السبب الثاني فى وفاة الأطفال هناك بعد الحوادث حيث يتوفي سنويا (700) طفل بسبب هذا المرض.
· وتتبلور مشكلة الدراسة فى التساؤلات التالية:
· 1- هل توجد اختلافات بين الأطفال المصابين بمرض السرطان والأطفال الأسوياء فى الأعراض النفسية؟
· 2- هل توجد اختلافات بين الأطفال المصابين بمرض السرطان والأطفال الأسوياء فى مستوي الطموح؟
· 3- هل توجد فروق بين الأطفال المصابين بمرض السرطان من الجنسين (ذكور/إناث) فى الأعراض النفسية ومستوي الطموح؟
· أهمية الدراسة:
· تنقسم أهمية الدراسة إلي:
· 1- أهمية نظرية:
· جمع البحوث والدراسات التي كتبت فى مجال البحث والاستفادة منها فى التعرف علي حقيقة المرض لدي الأطفال وتأثيره عل الأبعاد السابقة علاوة علي إثراء المكتبة السيكولوجية بدراسة جديدة فى هذا المجال بمتغيراتها ذات الدلالة نظراً لخلو ساحة الدراسات العربية والسيكولوجية من وجود مثل هذه الدراسة علي الرغم من شدة خطورة ومضاعفات هذا المرض علي الأطفال خاصة و ذلك فى حدود علم الباحثة.
· 2-أهمية تطبيقية:
· يمكن أن تساعدنا نتائج البحث فى: إعداد برامج إرشادية للأطفال المرضي بهدف مساعدتهم ورعايتهم رعاية نفسية وتقديم الخدمات المتخصصة التي يمكن أن توجه لرعايتهم ومعايشتهم مع مرضهم بأقصي ما تسمح به قدراتهم.
· · إعداد برامج إرشادية لذوي الأطفال المصابين بمرض السرطان تتضمن كيفية التعامل معهم وتقديم كافة الخدمات.
· · إرشاد وتوجيه المدرسين وذلك لوضع الخطط والبرامج وكافة الخدمات التي يمكن أن توجه لرعاية مثل هؤلاء المرضي.
· أهداف الدراسة:
· يمكن تحديد أهداف الدراسة الحالية فى الآتي:
· 1- معرفة الفروق بين الأطفال المصابين بمرض سرطان الدم و الأطفال الأسوياء فى بعض الأعراض النفسية ومستوي الطموح.
· 2- معرفة الفروق بين الذكور والإناث علي الأبعاد التي تناولتها الدراسة بالبحث لدي الأطفال المصابين بمرض السرطان من الجنسين.
· فروض الدراسة
· 1- هناك فروق دالة إحصائيا بين متوسط درجات مجموعة الأطفال المرضي بالسرطان والأسوياء في الأعراض النفسية تجاه الأطفال المصابين بمرض السرطان.
· 2- هناك فروق دالة إحصائياً بين متوسط درجات مجموعة الأطفال المرضي بالسرطان والأسوياء في مستوي الطموح تجاه الأسوياء.
· 3- لا يوجد فروق دالة إحصائياً بين متوسط مجموعة الأطفال الذكور المصابين بالسرطان ومجموعة الأطفال الإناث المصابات بالسرطان في الأعراض النفسية.
· 4- هناك فروق دالة إحصائياً بين متوسط درجات مجموعة الأطفال الذكور المصابين بالسرطان والإناث المصابات بالسرطان في مستوي الطموح تجاه الإناث.
·
· إجراءات الدراسة
· 1- المنهج:
· المنهج المستخدم فى الدراسة هو المنهج المقارن حيث يتم مقارنة مجموعة الأطفال الأسوياء مع مجموعة الأطفال المصابين بمرض السرطان فى كل من الأعراض النفسية ومستوي الطموح.
· ومقارنة مجموعة الأطفال المصابين بالسرطان (ذكور، إناث) علي نفس المتغيرات السابقة.
· 2- عينة الدراسة:
· تكونت عينة الدراسة من مجموعتين من الأطفال كما يلي:
· I- المجموعة شبه التجريبية:
· كانت المجموعة شبه التجريبية فى هذه الدراسة من الأطفال المصابين بالسرطان من الجنسين وقد كان عدد أفرادها ستون طفلا (60) طفلا، (30) من الذكور، (30) من الإناث ، كان المتوسط الحسابي للعمر الزمني لها (11.5) ، انحراف معياري للعمر (1.0)، متوسط نسب الذكاء (127) ، انحراف معياري لنسب الذكاء (16.7)، المتوسط الحسابي للعمر الزمني لمجموعة الذكور (11.5) والإنحراف المعياري لمجموعة الذكور (1.1) ، المتوسط الحسابي لنسب الذكاء لمجموعة الذكور (122.33)، الإنحراف المعياري لنسب الذكاء لمجموعة الذكور (17.9) ، المتوسط الحسابي لمدة الإصابة لمجموعة الذكور (28.33) ، الإنحراف المعياري لمدة الإصابة لمجموعة الذكور ( 17.3).
· وكان المتوسط الحساب للعمر الزمني لمجموعة الإناث (11.3) ، انحراف معياري للإناث (1.0) والمتوسط الحسابي لنسبة الذكاء لدي مجموعة الإناث (125.67) وانحراف معياري لمتوسط نسب الذكاء لمجموعة الإناث المصابات بالسرطان (9.6).
· وكان المتوسط الحسابي لمدة الإصابة لمجموعة الإناث المصابات بالسرطان (30.33) وانحراف معياري لمدة الإصابة لمجموعة الإناث المصابات بالسرطان (9.3).
· II- المجموعة الضابطة:
· وكانت المجموعة الضابطة تتكون من الأطفال الأصحاء من الناحية الجسمية من الجنسين وقد كان عدد أفرادها ستون طفلا (30) من الذكور (30) من الإناث، وكان المتوسط الحسابي للعمر الزمني (11.7) وانحراف معياري للعمر الزمني (1.6)، المتوسط الحسابي لنسب الذكاء (132.33) وانحراف معياري لنسب الذكاء (13.4).
· 3- أدوات الدراسة:
· استخدمت الباحثة الأدوات التالية:
· 1- اختبار جامعة أسيوط للذكاء غير اللفظي : إعداد طه المستكاوي (2000).
· 2- مقياس مستوي الطموح، إعداد / كاميليا عبد الفتاح، تعديل ميرفت نور الدين.
· 3- مقياس القلق للأطفال: تأليف كاستانيدا وماك كاندلس ، بالرمو تعريب وإعداد / فيولا الببلاوي.
· 4- اختبار المخاوف (الفوبيات) للأطفال : (2001) إعداد محمد عبد الظاهر الطيب.
· 5- اختبار الإكتئاب للأطفال (C.D.I) تأليف / ماريا كوفاكس ، إعداد محمد عبد الظاهر الطيب (2001).
· 6- استمارة البيانات الأولية، إعداد الباحثة.
· 4- المعالجة الإحصائية:
· استخدمت الباحثة للتحقق من صحة فروض الطرق الإحصائية التالية:
· المتوسط ، الانحراف المعياري اختبار ت.
· نتائج الدراسة:
· توصلت الدراسة للنتائج التالية:
· (1) توجد فروق دالة إحصائياً بين متوسط درجات مجموعة الأطفال المرضي بالسرطان والأسوياء في الأعراض النفسية تجاه الأطفال المصابين بمرض السرطان.
· (2) توجد فروق دالة إحصائيا بين متوسط درجات مجموعة الأطفال المرضي بالسرطان والأسوياء في مستوي الطموح تجاه الأسوياء.
· (3) لا توجد فروق دالة إحصائياً بين متوسط مجموعة الأطفال الذكور المصابين بالسرطان ومجموعة الأطفال الإناث المصابات بالسرطان على بعد الأعراض النفسية.
· (4) لا توجد فروق دالة إحصائياً بين متوسط درجات الأطفال الذكور المصابين بالسرطان والإناث المصابات بالسرطان في مستوي الطموح تجاه الإناث.
· مناقشة النتائج
· تم تحقيق ثلاثة فروض من الدراسة ولم يتحقق الفرض الرابع وتمت مناقشتهم في ضوء إعتبارات مشكلة الدراسة والمنهج والإطار النظري والدراسات السابقة."
انشء في: أربعاء 9 يناير 2013 08:40
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة